الحاج سعيد أبو معاش
564
الأربعين في حب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع )
، والثاني حديث : « في كل خلف من أمّتي عدول من أهل بيتي يُنفونَ عن هذا الدين تحريف الضالّين وانتحال المبُطلين وتأويل الجاهلين ، الا وان أئمتكم وفدكم إلى الله عَزّوجَلّ فانظروا من تُوفِدون » . ، وأخرَجَ أحمد خبر : « الحَمدُ لله الذي جَعَل فينا الحكمة أهلَ البيت » . ، وفي خبر حسن : « الا ان عَيبَتي وكرشي أهل بيتي والانَصار فاقبَلوا من مُحسِنهم وتَجاوزا عن مُسيئَهُم » . ( تنبيه ) : سَمّى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) القرآن وعترته ، وهي بالمثناة الفوقية الاهَل والنسل والرهط الادَنون ثقلين ، لان الثقل كل نفيس خطير مَصُون وهذان كذلك إذ كلّ منهما معدن للعلوم اللدنية والاسرار والحِكَم العَلية والأحكام الشرعية ، ولذا حَثّ ( صلى الله عليه وآله ) على الاقتداء والتَمسّك بهم والتعلّم منهم ، وقال : الحَمدُ للهِ الذي جَعَلَ فينا الحكمة أهل البيت . وقيل : سُمِّيا ثقلين لِثقل وجوب رعاية حقوقهما ، ثمّ الَذين وقع الحَثّ عليهم منهم أنما هم العارفون بكتاب الله وسُنّة رسوله ، إذ هُم الذين لا يُفارقون الكتاب إلى الحوض . ويؤيِّده الخبر السابق : « لا تُعَلِّموهم فانّهُم أعلَمُ منكم » وتَميَّزوا بذلك عن بقية العلماء ، لان الله أذْهَبَ عَنهمُ الرجْسَ وطَهّرَهُم تَطهيراً ، وشَرّفهم بالكرامات الباهرة والمزايا المتكاثرة وقد مر بعضها ، وسيَأتي الخبر الذي في قريش : « وتَعَلّموا منهم فإنهم أعلَمُ مِنكُم » فإذا ثبت هذا العُموم لقريش فأهلُ البيت أولى منهم بذلك ، لأنهم امتازُوا عنهم بخُصوصيات لايُشاركهم فيها بقيّة